السيد شيزوفرينا الموقر :
- أنتم تدعون أن الإسلام لم يحرم الرق وملك اليمين لأن ذلك كان من شأنه أن يحدث هزة اجتماعية اقتصادية لمجتمع يمثل الرق عصب هام في تكوينه، وتدعون أن الإسلام وضع آلية تضمن تصفية الرق بالتدريج وبشكل لا يحدث هزة اجتماعية، وهذا يعني أنكم ترفضون الرق كقيمة مثلنا تمامًا، السؤال هو: هل استطاعت هذه الآلية إنهاء الرق في الدول الإسلامية؟
نعم
- ما حكم أن يشتري الرجل أمة من سوق الجواري ويعاشرها؟ هل هو ملزم بسؤال البائع عن مصدر الأمة شرعًا أم لا؟
انت تتحدث وكأننا في العصر العباسي , وتعلم تماما انه في هذه العصور حصل انحرافات عن المنهج الاسلامي شيئا فشيئا مما أد ى الى حصول ظواهر لم يأتي بها الاسلام ومن ذلك , تكاثر الرقيق بشكل كبير واختلاط المفاهيم
ولا يوجد اليوم ما يسمى بسوق جواري , كما ان مصدر الرق الوحيد الذي ابقى عليه الاسلام هو ما يسمى باسرى الحرب وسافصل في هذا في الاسفل....
وعموما الحاكم هو المسؤل عن وهب هذا " الرق " الى من يراه أهلا لذلك والموضوع ليس " فوضى " وكل ٌ يختار كما يراه ويحلوا له كما صور البعض وكما يدور في مخيله كثير منكم ...
فان وهب الحاكم شخصا " سبيه " من هذه السبايا فهي تصبح ملك له فقط دون غيره , وان اراد غيره معاشرتها لا يتم ذلك الا عن طريق الزواج وليس بيعا في الاسواق كما روج لذلك المستشرقون , وكما نرى في بعض الافلام والمسلسلات ... فالاسلام لم يبح لهؤلاء الاسرى ان يبعن اعراضهن في الجتمع لقاء اجر ( كما كان منتشرا في عصور سابقه مضت) أو يسرحهن مالكهن في المجتمع يزاولن الفاحشه لحسابه ...
- اتفق الأئمة على جواز معاشرة الرجل للأمة و عدم جواز معاشرة المرأة للعبد، لماذا برأيك؟
الرجل هو الذي يُعدد عندنا وليس المرأه .... وبيد الرجل تكون النفقه والعصمه والقوامه وليس بيد المرأه ..والامه مثلها مثل الزوجه الحره في خضوعها لهذه القاعده ..فتأكل من البيت ولها حقوق ..وتكون من أهل البيت ويُنفق عليها ..
- إذا زنت الأمة تحد بخمسين جلدة عكس الحرة التي ترجم، حتى لو زنت بإرادتها وبدون علم سيدها، لماذا؟
وذلك من باب الرحمه وتخفيف العقوبه على الضعفاء ...وهو عكس ما كان قائما في القوانين الرومانيه والهنديه القديمه التي تشدد العقوبه على الطبقات المتدنيه وتخففها على الطبقات العليا ..
ولقد وضع الاسلام في حسابه واقع الامه , وظروفها التي تجعلها اقرب للسقوط في الفاحشه , وأضعف في مقاومه الاغراء من الحره , مقدرا ان الرق يقلل من الحصانه النفسيه , لانه يغض من الشعور بالكرامه , والشعور بشرف العائله , وكلاهما يثير الاباء في نفس الحره , كما يقدر الحاله الاقتصاديه والاجتماعيه واختلافها بين الحره والأمه واثرها في جعل هذه اكثر تسامحا في عرضها واقل مقاومه في اغراء المال واغراء النسب ممن يراودها عن نفسها !!يقدر الاسلام هذا كله فيجعل حد الأمه - بعد احصانها- نصف حد الحره
( فاذا أحصن فان أتين بفاحشه فعليهن نصف ماعلى المحصنات من العذاب ....... حتى يقول :
والله غفور رحيم ) فأعقب بالمغفره والرحمه لانه اعلم بالظروف واعلم بكل " اضطرار "
إذا أنجبت ولدًا تعتق والعكس غير صحيح، لماذا؟
وهل العتق اقتصر على انجاب الولد ؟؟؟ بل العتق قد يكون لله بلا مقابل , وقد يكون مقابل مال يدفعه الاسير وهذا ليس موجودا في اي جاهليه حديثه اليوم !!!! !!!!! , الم يقل الله تعالى : ( والذين يبتغون الكتاب مما ملكت ايمانكم فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا) وبعض الفقهاء يرى في هذه الايه وجوبا !!!! ومعنى الايه ان علم الرجل في مملكوه او مملوكته خيرا فله ان يعتقه ( وبعض الفقهاء رأى الوجوب) فيصبح بذلك مال الرقيق له واجر عمله له بل وحث على العتق في كل مناسبه , كما يزدادا الحث على العتق ويتضاعف الاجر اضعافا مضاعفه ان كان العبد او الامه دخلا في الاسلام ....
وانما خص الانجاب وذلك لان امانه الاشراف على الجيل الناشئ امانه كبرى يا شيزوفرينا
وهي تصبح امهم بذلك فترتفع مكانتها بهذه الصفه ....
7
- الحجاب فرض على الأحرار فقط، لماذا إذا ما كان عفة وطهارة؟
الحجاب فرض على كل مسلمه مؤمنه بالغه ولا علاقه له بالحريه وغير الحريه
وعموما لعلي اطرح عليك اسئله , اتمنى ان تجيبها , كما اجبت على اسئلتك :
1-
هل أمر الاسلام بالرق ؟؟
2- أليس العرف الدولي يحتاج الى اتفاقات دوليه ومعاهدات جماعيه ؟؟
اذا ملك اليمين حكم شرعي خضع للسياسة الشرعيه!!!! , والله تعالى قال في سوره المائده : ( يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود) فأين كان هذا العقد مع الله , او مع رسول الله , او مع المؤمنين , او مع الكافرين فيجب الوفاء به !!
ولذلك : و بعد الاتفاقات الدولية على تحريم الرق وفي ظل اختفاؤه تماما اليوم ، فليس هناك مصدر ل : ملك يمين , وقد تعاقدت الدولة الإسلامية على تحريم الرق، فلا يجوز إحياؤه , الا اذا نقضت الدول المتعاقده العقد فيتم المعامله بالمثل !!
فإذا حدث أن اتفقت المعسكرات كلها على عدم استرقاق الأسرى , فإن الإسلام يرجع حينئذ إلى قاعدته الإيجابية الوحيدة وهي في سوره محمد : (فإما منا بعد وإما فداء)لانقضاء الأوضاع التي كانت تقضي بالاسترقاق . فليس الاسترقاق حتميا , وليس قاعدة من قواعد معاملة الأسرى في الإسلام
3- لهذا الخلاصه :
لم ينص القرآن على استرقاق الأسرى , بل قال: (فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق . فإما منا بعد وإما فداء حتى تضع الحرب أوزارها) . . ولكنه كذلك لم ينص على عدم استرقاقهم . وترك الدولة المسلمة تعامل أسراها حسب ما تقتضيه طبيعة موقفها . فتفادي من تفادي من الأسرى من الجانبين , وتتبادل الأسرى من الفريقين , وتسترق من تسترق وفق الملابسات الواقعية في التعامل مع أعدائها المحاربين .
لذلك فان كل من قرأ دراسة المستشرقين للتاريخ الإسلامي, وايضا من يتأثرون بمنهج المستشرقين الخاطيء في فهم هذا التاريخ يجد الخلل والقصور في الفهم الصحيح للاسلام ..والمصيبه انهم نجحوا في زرع فتنهم وضلوا من ضلوا ولاحول ولا قوه الا بالله